
للمدينة حرم: حرّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ما بين عائر إلى وعير، وهما
جبلان يكتنفان المدينة.
وتحريمه بتحريم قطع شجره والنبات الرطب منه، إلا ما يجوز قطعه في حرم مكة، وكذا عودي
الناضح وهو عود البكرة التي يستقى عليها، كما لا بأس بقطع الحطب ويحرم أيضاً صيد
ما بين الحرتين منها، وإن لم يحرم أكله لو صيد، ولا تترتب عليه أحكام صيد حرم مكة.
يستحب الغسل لدخول حرم المدينة، ولدخوله المدينة نفسها، وحين دخولها ولزيارة النبي
(صلى الله عليه وآله)، ثم يزار (صلى الله عليه وآله) بما هو موجود في كتب المزار.
إذا قضيت ما عليك فصل ركعتين ثم قف عند رأسه (صلى الله عليه وآله) وقل: (السلام عليك
يا نبي الله من أبي وأمي وولدي وخاصتي وجميع أهل بلدي، حرهم وعبدهم أبيضهم وأسودهم).
ففي الحديث: (فلا تشاء أن تقول للرجل قد قرأت رسول الله عنك السلام، إلا كنت صادقاً).
تستحب الصلاة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنها تعدل ألف صلاة، بل في
بعض النصوص إنها تعدل عشرة آلاف صلاة وخصوصاً بين القبر والمنبر، الذي ورد أنه روضة
من رياض الجنة، وأفضل من ذلك الصلاة في بيت سيدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام).
يستحب الصوم في المدينة ـ ولو مع عدم نية الإقامة ـ ثلاثة أيام هي الأربعاء والخميس
والجمعة، وليصل ليلة الأربعاء عند اسطوانة أبي لبابة المسماة باسطوانة التوبة، ويقعد
عندها ويصلي أيضاً يوم الأربعاء، ويصلي ليلة الخميس ويومه عند الاسطوانة التي تليها
مما يلي قبر النبي (صلى الله عليه وآله)، ويصلي ليلة الجمعة ويومه عند الاسطوانة
الثالثة التي تلي مقام النبي (صلى الله عليه وآله) ومصلاه، وفي الحديث: (فإن استطعت
أن لا تتكلم بشيء في هذه الأيام فافعل إلا ما لابد لك منه، ولا تخرج من المسجد إلا
لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل، فإن ذلك مما يعد فيه الفضل، ثم احمد الله
في يوم الجمعة واثن عليه وصل على النبي (صلى الله عليه وآله) وسل حاجتك).
وليكن في ما تقول: (اللهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو
لم أشرع، سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة (صلى الله
عليه وآله) في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها).
فإنك حري أن تقضى إليك حاجتك إن شاء الله.
وفي حديث آخر: وادع بهذا الدعاء لحاجتك، وهو: (اللهم إني أسألك بعزتك وقوتك وقدرتك
وجميع ما أحاط به علمك أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته وأن تفعل بي...) وتسأل حاجتك.
يستحب مؤكداً بعد زيارة النبي (صلى الله عليه وآله) زيارة بضعته الطاهرة فاطمة سيدة
نساء العالمين (عليها السلام)، والأولى أن تزار في بيتها، وفي الروضة، وفي البقيع،
لمكان الاختلاف في دفنها، وإن كان المروي صحيحاً أنها دفنت في بيتها، إلا أنه لما
زاد بنو أمية في المسجد صار قبرها فيه.
وقد تضمنت كتب المزار كيفية زيارتها (عليها السلام).
فضائل البقيع
البقيع : المقبرة الرئيسية لاهل المدينة منذ عهد الرسول(ص)
ومن اقرب الاماكن التاريخية الى مسجد النبوي حاليا . ويقع في مواجه القسم الجنوبي
الشرقي من سوره ويضم البقيع رفات الآلا ف من اهل المدينة ومن توفي بها وفي مقدمتهم
الامام الحسن الزكي عليه السلام
الامام السجاد عليه السلام
الامام الباقر عليه السلام
الامام الصاد ق عليه السلام
وكذلك د فن من زوجات الرسول وامهات المؤمنين عدا السيدة خديجة الكبرى والسيدة ميمونة
وكذلك د فن فيها السيدة فاطمة أم المؤمنين وكذلك السيد أبراهيم بن الرسول الاعظم
والعباس عم الرسول وعمته صفيه والشهداء والمحبين من اهل البيت ..وعلى رواية السيدة
الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام
ولقد وردت احاديث عن النبي في فضل البقيع والدعاء لمن د فن فيها , ومنها أن رسول
الله صلى الله عليه واله وسلم ,الدعاء لمن فيها ان رسول الله (ص) كان يخرج من آخر
الليل الى البقيع فيقول :
السلام عليكم دار قوامين مؤمنين , وأتاكم ماتوعد ون , غدا مؤجلون , وانا ان شاء الله
بكم لاحقون
اللهم أغفر لآهل بقيع الفرقد. لذا تستحب زيارة البقيع والدعاء لمن دفن فيها.
يستحب زيارة أئمة المسلمين بالبقيع، الحسن السبط بن أمير المؤمنين سيد شباب أهل الجنة،
وعلي بن الحسين سيد الساجدين، ومحمد بن علي باقر علوم الأولين والآخرين، وجعفر بن
محمد الصادق ـ صلوات الله عليهم أجمعين ـ وقد تضمنت كتب المزار كيفية زيارتهم (عليهم
السلام).
يستحب إتيان المساجد التي في المدينة، وقبور الشهداء خصوصاً حمزة (عليه السلام)،
ومشربة أم إبراهيم مارية القبطية، وهي غرفتها التي كانت فيها، ويقال: إنها ولدت إبراهيم
(عليه السلام) فيها، فإنها مسكن النبي (صلى الله عليه وآله) ومصلاه، وينبغي أن يبدأ
بمسجد قبا منها، ثم يكثر من الصلاة فيه فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله (صلى الله
عليه وآله)، وهو المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم، ثم ليأت مشربة أم إبراهيم.
ثم مسجد الفضيخ، فليصل فيه وهو المسجد الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام)
حتى صلى العصر، حين فاتته بسبب نوم النبي (صلى الله عليه وآله) في حجره، فلما فرغ
من الصلاة انقضّت انقضاض الكوكب.
فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب (أحد) فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة فصليت فيه، ثم
مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه، ثم مررت بقبور الشهداء (رحمهم الله) فقمت
عندهم وقلت: (السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون).
ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تأتي أحداً، فتصلي
فيه، فمن عنده خرج النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أحد حين لقي المشركين، فلم يبرحوا
حتى حضرت الصلاة فصلى فيه، وحين ترجع تصلي عند قبور الشهداء (رحمهم الله) ما كتب
الله لك.
ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب فتصلي ما شئت وتدعو فيه، فإن رسول الله (صلى
الله عليه وآله) دعا فيه يوم الأحزاب، وقال:
(يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين يا مغيث الملهوفين اكشف همي وكربي وغمي
فقد ترى حالي وحال أصحابي).
والظاهر أن هذا المسجد هو مسجد الفتح لأنه فيه دعا النبي (صلى الله عليه وآله) يوم
الأحزاب فاستجاب الله تعالى بالفتح على يدي أمير المؤمنين وسيد الوصيين (عليه السلام)
بقتله عمرو بن عبد ود وانهزام الأحزاب.
(مسألة): يستحب أن تأتي مقام جبرئيل وهو تحت الميزاب، فإنه كان مقامه إذا استأذن
على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقل: (أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد أسألك
أن تصلي على محمد وأهل بيته، وأن ترد علي نعمتك).
وفي الحديث: (وذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ثم تدعو إلا رأت الطهر إن
شاء الله).
(مسألة ): ينبغي زيارة قبر إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعبد الله
بن جعفر، وفاطمة بنت أسد، وجميع من في البقيع من الصحابة والتابعين.
(مسألة ): إذا أردت أن تخرج من المدينة المنورة فاغتسل ثم ائت قبر النبي (صلى
الله عليه وآله) بعدما تفرغ من حوائجك فزره ثم ودعه وقل: (اللهم لا تجعله آخر العهد
من زيارة قبر نبيك (صلى الله عليه وآله) فإن توفيتني قبل ذلك فإني اشهد في مماتي
على ما شهدت عليه في حياتي أن لا إله إلا الله، وان محمداً عبدك ورسولك).
أو تقول: (صلى الله عليك، السلام عليك، لا جعله الله آخر تسليمي عليك).
وعليك بتحري آثار النبي (صلى الله عليه وآله) والاهتمام بتجديد العهد بها وتصور مقامه
فيها، فإن ذلك من أهم المقاصد الدينية للحج حسب ما يظهر من الأخبار، مع ما فيه من
تأكيد حبه، والولاء له، والانفعال به وبسيرته وتعاليمه التي بها حياة القلوب، وتهذيب
النفوس.
جزاه الله تعالى خير ما جزى نبياً عن أمته، ووفقنا لشكره، والاقتداء به وبأهل بيته
الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين، وأداء حقه فيهم، ثبتنا الله تعالى على ولايتهم،
والاهتداء بهداهم، وارزقنا شفاعتهم، وحشرنا في زمرتهم، وأدخلنا مدخلهم إنه ولي المؤمنين،
وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى، ونعم النصير




اعلم انّه يستحبّ أكيداً لكافة النّاس ولا سيّما للحجّاج أن يتشرّفوا بزيارة الرّوضة الطّاهرة والعتبة المنوّرة لمفخرة الدّهر مولانا سيّد المرسلين محمّد بن عبد الله صلوات الله وسلامُه عليه، وترك زيارته جفاء في حقّه يوم القيامة .
وقال الشّهيد (رحمه الله) : فإن ترك النّاس زيارته فعلى الامام أن يجبرهم عليها، فان ترك زيارته جفاء محرّم، روى الصّدوق عن الصّادق (عليه السلام) : اذا حجّ أحدكم فليختم حجّه بزيارتنا لانّ ذلك من تمام الحجّ، وروي ايضاً عن امير المؤمنين (عليه السلام)قال : اتمّوا بزيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجّكم فانّ تركه بعد الحجّ جفاء وبذلك أمرتم واتمّوه بالقبُور التي ألزمكم الله عزوجل حقّها وزيارتها واطلبوا الرّزق عندها .
وروي أيضاً عن أبي الصّلت الهروي قال : قلت للرّضا (عليه السلام) : ياابن رسول الله ما تقول في الحديث الّذي يرويه أهل الحديث انّ المؤمنين يزورون ربّهم من منازلهم في الجنّة ـ ويعني الرّاوي بسؤاله انّ الرّواية إن صحّت ما معناها وهي بظاهرها تحتوي على ما لا يستقيم مع الاعتقاد الحقّ ـ فأجابه (عليه السلام) فقال : يا أبا الصّلت انّ الله تبارك وتعالى فضّل نبيّه محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) على جميع خلقه من النّبيّين والملائكة، وجعل طاعته طاعته ومبايعته مُبايعته وزيارته زيارته ، فقال الله عزوجل : « مِنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ اَطاعَ اللهَ » وَقالَ : « اِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ اِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ اَيْديهِمْ » ، وقال النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : مَن زارني في حياتي أو بعد مماتي فقد زار الله تعالى الخ .
وروى الحميري في قُرب الاسناد عن الصّادق (عليه السلام) عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : من زارني حيّاً أو ميّتاً كنت له شفيعاً يوم القيامة .
وفي الحديث انّه شهد الصّادق (عليه السلام) عيداً بالمدينة فانصرف فدخل على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فسلّم عليه ثمّ قال لِمن حضره امّا لقد فضّلنا على أهل البلدان كلّهم مكّة فمن دُونها لسلامنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وروى الطّوسي (رحمه الله) في التّهذيب عن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عَن جدّه انّه قال : دخلت على فاطمة (عليها السلام) فبدأتني بالسّلام ثمّ قالت : ما غدا بِكَ ، قلت : طلب البركة ، قالت : اخبرني أبي وهُو ذا هُو انّه من سلّم عليه وعليّ ثلاثة أيّام أوجب الله له الجنّة ، قلت لها : في حياته وحياتك ؟ قالت : نعم وبعد موتنا .
قال العلامة المجلسي (رحمه الله) : روي في حديث مُعتبر عن عبد الله بن عبّاس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : مَنْ زار الحسن (عليه السلام) بالبقيع ثبت قدمه على الصّراط يوم تزُول فيه الاقدام ، وفي المقنعة عن الصّادق (عليه السلام) : من زارني غفرت ذنُوبه ولم يصب بالفقر والفاقة . وروى الطّوسي في التّهذيب عن الامام الحسن العسكري (عليه السلام) قال : من زار جعفر الصّادق وأباه لم يشكُ عينه ولم يصبه سقم ولم يمت مبتلى . وروى ابن قولويه في الكامل في حديث طويل عن هشام بن سالم عن الصّادق (عليه السلام) انّه أتاه رجل فقال : هل يزار والدك ؟ فقال : نعم ، قال : فما لمن زاره ؟ قال : الجنّة إن كان يأتمّ به ، قال : فما لمن تركه رغبة عنه ، قال : الحسرة يوم الحسرة الخ، والاحاديث في ذلك كثيرة حَسبنا منها ما ذكرناه .
وأمّا كيفيّة زيارة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فهي كما يلي :
اذا وردت ان شاء الله تعالى مدينة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاغتسل للزّيارة فاذا أردت دخول مسجده (صلى الله عليه وآله وسلم) فقف على الباب واستأذن بالاستئذان الاوّل ممّا ذكرناه وادخل من باب جبرئيل وقدّم رجلك اليُمنى عند الدّخول ثمّ قل : اَللهُ اَكْبَرُ مائة مرّة، ثمّ صلّ ركعتين تحيّة المسجد، ثمّ امض الى الحجرة الشّريفة فاذا بلغتها فاستلمها بيدك وقبّلها وقُل :
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خاتَمَ النَّبِيّينَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسالَةَ، وَاَقَمْتَ الصَّلاةَ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ، وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنَكَرِ، وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً حَتّى اَتاكَ الْيَقينُ، فَصَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِكَ الطّاهِرينَ، ثمّ قف عند الاُسطوانة المقدّمة من جانب القبر الايمن مُستقبل القبلة ومنكبك الايسر الى جانب القبر ومنكبك الايمن ممّا يلي المنبر فانّه موضِعُ رأس النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقل :
اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَاَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لاُِمَّتِكَ، وَجاهَدْتَ في سَبيلِ اللهِ، وَعَبَدْتَ اللهَ حَتّى اَتاكَ الْيَقينُ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَاَدَّيْتَ الَّذي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ، وَاَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنينَ، وَغَلُظْتَ عَلَى الْكافِرينَ، فَبَلَّغَ اللهُ بِكَ اَفْضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ الْمُكَرَّمينَ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي اِسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالَةِ، اَللّـهُمَّ فَاجْعَلْ صَلَواتِكَ، وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ، وَاَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلينَ، وَعِبادِكَ الصّالِحينَ، وَاَهْلِ السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ، وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُوِلِكَ وَنَبِيِّكَ وَاَمينِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخاصَّتِكَ وَ صَفْوَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ اَعْطِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ، وَآتِهِ الْوَسيلَةَ مِنَ الْجَّنَةِ، وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الاَْوَّلُونَ وَالاْخِرُونَ، اَللّـهُمَّ اِنَّكَ قُلْتَ: (وَلَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحيماً) وَاِنّي اَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِرًا تائِباً مِنْ ذُنُوبي، وَاِنّي اَتَوَجَّهُ بِكَ اِلَى اللهِ رَبّي وَرَبِّكَ لِيَغْفِرَ لي ذُنُوبي .
فإن كانت لك حاجة فانّه احرى أن تقضى ان شاء الله تعالى .
وروى ابن قولويه بسند معتبر عن محمّد بن مسعود قال : رأيت الصّادق (عليه السلام) انتهى الى قبر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فوضع يده عليه وقال : اَسْاَلُ اللهَ الَّذي اجْتَباكَ وَاخْتارَكَ وَهَداكَ وَهَدى بِكَ اَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ ثمّ قال : اِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يا اَيُّها الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْليماً، وقال الشّيخ في المصباح : فاذا فرغت من الدّعاء عند القبر فأت المنبر وامسحه بيدك وخُذ برمانتيه وهُما السُفلاوان وامسح وجهك وعَينيك به فانّ فيه شفاءاً للعين وقُم عنده واحمد الله واثنُ عليه وسل حاجتك فانّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ومنبري على باب من أبواب الجنّة . ثمّ تأتي مقام النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فتصلّي فيه ما بدا لك واكثر من الصّلاة في مسجد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فانّ الصّلاة فيه بألف صلاة، واذا دخلت المسجد أو خرجت منه فَصَلّ على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وصلّ في بيت فاطمة (عليها السلام) وأت مقام جبرئيل (عليه السلام) وهو تحت الميزاب فانّه كان مقامه اذا استأذن على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقل : اَسْاَلُكَ اَىْ جَواد اَىْ كَريمُ اَىْ قَريبُ اَىْ بَعيدُ اَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ، ثمّ زر فاطمة (عليها السلام) مِن عند الرّوضة، واختلف في موضع قبرها ، فقال قوم : هي مدفونة في الرّوضة أي ما بين القبر والمنبر ، وقال آخرون : في بيتها ، وقالت فرقة ثالثة : انّها مدفونة بالبقيع والذي عليه اكثر أصحابنا انّها تزار مِن عِند الرّوضة ومَن زارَها في هذه الثّلاثة مواضِع كان أفضل واذا وقفت عليها للزّيارة فقل :
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرُونَ لِكُلِّ ما اَتانا بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَاِنّا نَسْأَلُكِ اِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلاّ اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِكِ .
ويستحبّ أيضاً أن تقول : اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ نَبِىِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ حَبيبِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَليلِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ صَفىِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ اَمينِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَيْرِ خَلْقِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ اَفْضَلِ اَنْبِياءِ اللهِ وَرُسُلِهِ وَمَلائِكَتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَيْرِ الْبَرِّيَةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا سِيِّدَةَ نِساءِ الْعالَمينَ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا زَوْجَةَ وَلِيِّ اللهِ وَخَيْرِ الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا اُمَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَىْ شَبابِ اَهْلِ الْجَنَّةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الصِّدّيقَةُ الشَّهيدَةُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ، اَلسـَّلامُ عـَلَيْكِ اَيَّتـُهَا الْفاضِلـَةُ الزَّكِيـَّةُ، اَلسـَّلامُ عـَلَيْكِ اَيَّتـُهَا الْحَوْراءُ الاِْنْسِيَّةُ، اَلسـَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الُْمحَدَّثَةُ الْعَليمَةُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الْمَظْلُومَةُ الْمَغْصُوبَةُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الْمُضْطَهَدَةُ الْمَقْهُورَةُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلى رُوحِكِ وَبَدَنِكِ، اَشْهَدُ اَنَّكِ مَضَيْتِ عَلى بَيِّنَة مِنْ رَبِّكِ، وَاَنَّ مَنْ سَرَّكِ فَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ جَفاكِ فَقَدْ جَفا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ آذاكِ فَقَدْ آذى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، لاَِنَّكِ بِضْعَةٌ مِنْهُ وَرُوحُهُ الَّذي بَيْنَ جَنْبَيْهِ، اُشْهِدُ اللهَ وَرُسُلَهُ وَمَلائِكَتَهُ اَنّي راض عَمَّنْ رَضَيتِ عَنْهُ، ساخِطٌ عَلى مَنْ سَخِطْتِ عَلَيْهِ مُتَبَرِّىءٌ مِمَّنْ تَبَرَّأْتِ مِنْهُ، مُوال لِمَنْ والَيْتِ، مُعاد لِمَنْ عادِيْتِ، مُبْغِضٌ لِمَنْ اَبْغَضْتِ، مُحِبٌّ لِمَنْ اَحْبَبْتِ، وَكَفى بِاللهِ شَهيداً وَحَسيباً وَجازِياً وَمُثيباً .
ثمّ تصلّي على النّبي والائمة الاطهار (عليهم السلام) .
أقول : قد ذكرنا في اليوم الثّالث من شهر جمادى الاخرة زيارة اخرى لها صلوات الله عليها، وقد أورد العلماء لها صلوات الله عليها زيارة مبسوطة تتّفق في ألفاظها مع هذه الزّيارة التي نقلناها عن الشّيخ من أوّلها وهي : اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ الى اُشْهِدُ اللهَ وَرُسُلَهُ وَمَلائِكَتَهُ، وتختلف عنها هُنا فتكُون : اُشْهِدُ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ اَنّي وَلِيُّ لِمَنْ والاكِ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكِ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكِ، اَنَا يا مَوْلاتي بِكِ وَبِاَبيكِ وَبَعْلِكِ وَالاَْئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكِ مُوقِنٌ، وَبِوِلايَتِهِمْ مُؤْمِنٌ، وَلِطاعَتِهِمْ مُلْتَزِمٌ، اَشْهَدُ اَنَّ الدّينَ دينُهُمْ، وَالْحُكْمَ حُكْمُهُمْ، وَهُمْ قَد بَلَّغُوا عَنِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ، وَدَعَوْا اِلى سَبيلِ اللهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ لا تَأخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِم، وَصَلَواتُ اللهِ عَلَيْكِ وَعَلى اَبيكِ وَبَعْلِكِ وَذُرِّيَّتِكِ الاَْئِمَّةِ الطّاهِرينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ، وَصَلِّ عَلَى الْبَتُولِ الطّاهِرَةِ الصِّديقَةِ الْمَعْصُومَةِ التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ الرَّضِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ الزَّكِيَّةِ الرَّشيدَةِ الْمَظْلُومَةِ الْمَقْهُورَةِ الْمَغْصُوبَةِ حَقَّهَا، الْمَمْنُوعَةِ اِرْثَهَا، الْمَكْسُورَةِ ضِلْعَهَا، الْمَظْلُومِ بَعْلُهَا، الْمَقْتُولِ وَلَدُها فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِكَ، وَبِضْعَةِ لَحْمِهِ، وَصَميمِ قَلْبِهِ، وَفِلْذَةِ كَبِدِهِ، وَالنُّخْبَةِ مِنْكَ لَهُ وَالتُّحْفَةِ، خَصَصْتَ بِها وَصِيَّهُ، وَحَبيبَةِ الْمُصْطَفى، وَقَرينَةِ الْمُرْتَضى، وَسَيِّدَةِ النِّساءِ، وَمُبَشِّرَةِ الاَْوْلِياءِ، حَليفَةِ الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ، وَتُفّاحَةِ الفِرْدَوْسِ وَالْخُلْدِ، الَّتي شَرَّفْتَ مَوْلِدَها بِنِساءِ الْجَنَّةِ، وَسَلَلْتَ مِنْها اَنْوارَ الاَْئِمَّةِ، وَاَرْخَيْتَ دُونَها حِجابَ النُّبُوَّةِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَيْها صَلاةً تَزيدُ في مَحَلِّها عِنْدَك وَشَرَفِها لَدَيْكَ، وَمَنْزِلَتِها مِنْ رِضاكَ، وَبَلِّغْها مِنّا تَحِيَّةً وَسَلاماً، وَآتِنا مِنْ لَدُنْكَ في حُبِّها فَضْلاً وَاِحْساناً وَرَحْمَةً وَغُفْراناً، اِنَّكَ ذُو الْعَفْوِ الْكَريمِ .
أقول : قال الشّيخ في التّهذيب: انّ ما روي في فضل زيارَتها صلوات الله عليها أكثر من أن يحصى، وروى العلامة المجلسي عن كتاب مصباح الانوار عن الزّهراء صلوات الله عليها قالت : قال لي أبي : من صلّى عليك غفر الله عزّوجل له وألحقه بي حيثما كنت من الجنّة .
وإذا فرغ من ذلك طلب من الله تعالى قضاء حاجاته ودعا بما أحبّ.
ثمّ تتوجّه إلى جهة القبلة وتستقبل القبر الشريف جاعلاً القبلة خلفك وتزور بهذه الزيارة
«السَّلامُ عَلَيكَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَرَسُولَهُ. السَّلامُ عَلَيكَ يَا صَفْوَةَ
اللهِ وَخيرَتَهُ مِنْ خَلقِهِ. السَّلامُ عَلَيكَ يَا أَمينَ اللهِ وَحُجَّتَهُ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا خَاتَمِ النَّبِيِّين وَسَيِّدَ المُرسَلين السَّلامُ عَلَيكَ
أَيُّها البَشيرُ النَّذيرُ.
السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّها الدَّاعي إِلى اللهِ وَالسِّرَاجِ المُنيرِ. السَّلام
عَلَيكَ وَعَلى أَهلِ بَيْتِكَ الَّذينَ أَذهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجسَ وَطَهَّرَهُم
تَطْهيراً. أَشْهَدُ أَ نَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَيتَ بالحَقِّ وَقُلْتَ بالصِّدْقِ.
الحَمْدُ لِلّهِ الَّذي وَفَّقَني للاِيمانِ وَالتَّصْديق وَمنَّ عَلَيَّ بِطَاعَتِكَ
وَاتِّباعِ سَبيلِكَ، وَجَعَلَني مِنْ أُمَّتِكَ وَالمُجيبينَ لِدَعوَتِكَ، وَهَدَاني
إِلىمَعرِفَتِكَ، وَمَعرِفَةِ الاَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ. أَتَقَرَّبُ إِلَى
اللهِ بِما يُرضيكَ، وَأَبرَأُ إِلى اللهِ مِمَّا يُسخِطُكَ مُوالِياً لاَِولِيائِكَ،
مُعَادِياً لاَِعدَائِكَ. جِئْتكَ يَا رَسُولَ اللهِ زَائِراً، وَقَصَدتُكَ رَاغِباً
مُتَوَسِّلاً إِلى الله سُبحَانَه،
وَأنتَ صَاحِبُ الوَسيلَةِ وَالمُنزِلَةِ الجَليلَة، وَالشَّفَاعَةِ المَقبولَة،
وَالدَّعوَةِ المَسمُوعَة، فَاشفَعْ لِي إِلى اللهِ تَعَالى بالغُفْرانِ والرَّحْمَةِ،
وَالتَوفِيقِ وَالعِصْمَة، فَقَدْ غَمَرَتْ الذُّنوبُ، وَشَمَلَتْ العُيُوبُ، وَأُثقِلَ
الظَّهْرُ، وَتَضَاعَفَ الوِزرُ. وَقَد أَخبَرتَنا وَخَبَرُكَ الصِّدْق أَ نَّهُ
تَعَالى قَال، وَقَولُهُ الحَق:
(وَلَوْ أَ نَّهُمُ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهم جَاؤُوكَ فَاستَغفَروا اللهَ وَاستَغفرَ
لَهُمُ الرَّسُولُ لوَجَدوا اللهَ تَوَّابَاً رَحِيماً ) وَقَدْ جِئْتُكَ يَا رَسُولَ
اللهِ مُسْتَغْفِراً مِنْ ذُنوبي، تائِباً مِنْ مَعاصِيَّ وَسَيِّئاتِي، وَإِنِّي
أَتَوَجَّهُ إِلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكَ، لِيَغفِرَ لِي ذُنوبي فَاشفَع لِي يَا
شَفيع الاُمَّة، وَأجِرني يَانَبيَّ الرَّحمَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيكَ وَعَلَى آلِكَ
الطَّاهِرينَ» .
ثُمَّ تصلّي ركعتي الزيارة وتهدي ثوابها إلى النبيّ (صلى الله عليه واله وسلم ) .