|
فاطمة الزهراء
عليها السلام
روي ان جابر للباقر (عليه السلام) : جعلت فداك يا بن
رسول الله !.. حدثني بحديث في فضل جدتك فاطمة إذا أنا
حدثت به الشيعة فرحوا بذلك .. قال الباقر (عليه
السلام) : .... فإذا صارت
عند باب الجنة تلتفت فيقول الله : يا بنت حبيبي !.. ما
التفاتكِ وقد أمرت بكِِ إلى جنتي ؟.. فتقول : يا رب!..
أحببت أن يُعرف قدري في مثل هذا اليوم .. فيقول الله :
يا بنت حبيبي !.. إرجعي فانظري من كان في قلبه حبّ
لكِِ أو لأحد من ذريتك ِ ، خذي بيده فأدخليه الجنة ..
قال الباقر (ع) : والله يا جابر!.. إنها ذلك اليوم
لتلتقط شيعتها ومحبيها ، كما يلتقط الطير الحب الجيد
من الحب الرديء .. فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة
، يُلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا فإذا التفتوا فيقول
الله عز وجل : يا أحبائي !.. ما التفاتكم وقد شفّعت
فيكم فاطمة بنت حبيبي؟.. فيقولون : يا ربّ أحببنا أن
يعُرف قدرنا في مثل هذا اليوم ..
فيقول الله : يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبّكم لحب
ّفاطمة .. إنظروا من أطعمكم لحبّ فاطمة.. انظروا من
كساكم لحب ّفاطمة .. انظروا من سقاكم شربة في حبّ
فاطمة.. انظروا من رد عنكم غيبة في حبّ فاطمة .. خذوا
بيده وأدخلوه الجنة .
قال الباقر (ع) : والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو
كافر أو منافق ، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال
الله تعالى : { فما لنا من شافعين ، ولا صديق حميم }..
فيقولون : { فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين } . قال
الباقر (ع) : هيهات هيهات!.. منُعوا ما طلبوا { ولو
رُدّوا لعادوا لما نُهوا عنه وإنهم لكاذبون }.
الصّلاة على سيّدة النّساء فاطمة عليها السلام
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ فاطِمَةَ
الزَّكِيَّةِ حَبيبَةِ حَبيبِكَ وَنَبِيِّكَ، وَاُمِّ
اَحِبّائِكَ وَاَصْفِيائِكَ، الَّتِى انْتَجَبْتَها
وَفَضَّلْتَها وَاخْتَرْتَها عَلى نِساءِ الْعالَمينَ،
اَللّـهُمَّ كُنِ الطّالِبَ لَها مِمَّنْ ظَلَمَها
وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّها، وَكُنِ الثّائِرَ اَللّـهُمَّ
بِدَمِ اَوْلادِها، اَللّـهُمَّ وَكَما جَعَلْتَها
اُمَّ اَئِمَّةِ الْهُدى، وَحَليلَةَ صاحِبِ
اللِّواءِ، وَالْكَريمَةَ عِنْدَ الْمَلاَءِ
الاَْعْلى، فَصَلِّ عَلَيْها وَعَلى اُمِّها صَلاةً
تُكْرِمُ بِها وَجْهَ أبيها مُحَمَّد صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَتُقِرُّ بِها اَعْيُنَ
ذُرِّيَّتِها، وَاَبْلِغْهُمْ عَنّى فى هذِهِ
السّاعَةِ اَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلام.
روى
العلامة الطبرسي في كتابه الاحتجاج بسنده عن عبد الله
بن الحسن [ هو عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن
الحسن بن علي بن طالب ( عليه السلام ) ] باسناده عن
آبائه ( عليهم السلام ) : انه لما أجمع [ أي أحكم
النية والعزيمة ] أبو بكر وعمر على منع فاطمة ( عليها
السلام ) فدكا وبلغها ذلك لاثت [ أي لفته ] خمارها [
الخِمار : المقنعة ، سميت بذلك لان الرأس يخمر بها أي
يغطى ] على رأسها ، واشتملت [ الاشتمال الشيء جعله
شاملا ومحيطا لنفسه ] بجلبابها [ الجلباب : الرداء
والازار ] واقبلت في لمة [ أي جماعة وفي بعض النسخ في
لميمة بصيغة التصغير أي في جماعة قليلة ] من حفدتها [
الحَفَدَة : الاعوان والخدم ] ونساء قومها تطأ ذيولها
[ أي ان اثوابها كانت طويلة تستر قدميها فكانت تطأها
عند المشي ] ما تخرم مشيتها مشية رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) [ الخُرم : البرك ، النقص ، والعدول ] حتى
دخلت على أبي بكر وهو في حشد [ أي جماعة ] من
المهاجرين والانصار وغيرهم ، فنيطت [ أي علقت ] دونها
ملاءة [ الملاءة الازار ] فجلست ثم أنت انة اجهش [
اجهش القوم : تهيئوا ] القوم لها بالبكاء ، فارتج
المجلس ، ثم امهلت هنيئة حتى اذا سكن نشيج القوم وهدأت
فورتهم ، افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه
والصلاة على رسوله ، فعاد القوم في بكائهم ، فلما
امسكوا عادت في كلامها ،
(
فقالت ( عليها السلام
بعد الخطبة وقد
انعطفت على قبر أبيها صلى الله عليه وآله وسلم :
قد كنت ذات
حمية ما عشـت لي * أعشى البراح وأنت كنت جناحـي
فاليـوم أخضع للذليل وأتقــي * منه وأدفــع
ظالمــي بالـراح
وإذا بكت قمريــة شجنا لهــا * ليلاً على غصن بكيت
صباحي
|