عن أصبغ بن
نباتة ، قال : إنّ سلمان - رضي الله عنه - قال لي : اذهب بي إلى
المقبرة ، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لي : يا سلمان !..
سيكلّمك ميّتٌ إذا دنت وفاتك .. فلما ذهبتُ به إليها ونادى الموتى ،
أجابه واحدٌ منهم ، فسأله سلمان عما رأى من الموت وما بعده ، فأجابه
بقصصٍ طويلةٍ ، وأهوالٍ جليلةٍ وردتْ عليه
مات التصبر في انتظارك
وَذَكِّرْ
فَإِنَّ الذِّكْرَى
ان معظم
انواع العذاب الذي كان ينصب على اولياء الله تعالى كان من مقولة العذاب
المتوجه لارواحهم ، ومن هنا عبر النبي (ص) عن نفسه انه ما أوذي نبي كما
أوذيت ، ومن المعلوم ان حزن النبي (ص) كان لما يراه في حياة الامة ،
فكانت تذهب نفسه حسرات عليهم !!.. وكان الرضا (ع) يتمنى الموت كلما رجع
من الجمعة ، حيث يرى الحق الالهي مضيعا بيد طاغوت زمانه .. وعليه فان
المؤمن يعد نفسه لتحمل الكثير من الهموم ، وخاصة في هذا العصر الذي
تكالبت فيه قوى الشر على قوى الخير !!
بدأت الحكومة
السعودية في هذه الايام بعملية توسعة كبيرة في المسعى من الجهة
الشرقية , بحيث سيكون ( حسب افادة العاملين ) المسعى القديم
سيكون فقط لمن اراد المشي من المروة الى الصفى اما التوسعة
الجديدة فستكون لمن اراد السعي من الصفا الى المروة ,
وللمعلومية فأن التوسعة ستكون خارج السور الموجود . فما هو حكم
السعي في هذه الحالة ؟
صور للتوضيح :
جواب مکتب سماحة السيد (حفظه
الله):
النسخة الخطية
اذا لم يکن للجبلين امتداد الی الممرّ الجديد ولم يکن السعي من
الصفا الی المروة باجتياز الممرّ الحالي للمنع من ذلك فليبدأ
الناسك سعيه من الصفا ثم يتجه يميناً الی الممر الجديد ويجتازه
الی نهايته ثم يتجه يساراً الی المروة فيعدّ ذلك شوطه الذي
يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة ـ ولا يضره عدم کون سعيه في
الوادي بين الجبلين ولا عدم استقبال المروة عند التوجه اليها
للمنع من ذلك ـ ثم يأتي بالشوط الثاني من المروة الی الصفا
باجتياز الممرّ الحالي وهکذا يکمل بقية اشواط سعيه ويجزيه ان
شاء الله تعالی.
لما ودّعني أهلي
وأرادوا الانصراف من قبري ، أخذتُ في الندم فقلت : يا ليتني كنت من
الراجعين !.. فأجابني مجيبٌ من جانب القبر : كلا !.. إنها كلمةٌ هو
قائلها ومن ورائهم برزخٌ إلى يوم يبعثون .
فقلت له : من أنت ؟.. قال : أنا منبّهٌ ، أنا ملَكٌ وكّلني الله عزّ
وجلّ بجميع خلقه ، لأنبههم بعد مماتهم ، ليكتبوا أعمالهم على أنفسهم ،
بين يدي الله عزّ وجلّ ، ثم إنه جذبني وأجلسني وقال لي : اكتب عملك !..
فقلت : إني لا أُحصيه ، فقال لي : أما سمعت قول ربك :
{ أحصاه الله ونسوه } ، ثم قال لي : اكتب وأنا أُملي عليك ، فقلت : أين
البياض ؟.. فجذب جانباً من كفني ، فإذا هو ورقٌ ، فقال : هذه صحيفتك ،
فقلت : من أين القلم ؟.. فقال : سبابتك ، قلت : من أين المداد ؟.. قال
: ريقك ، ثم أملى عليّ ما فعلته في دار الدنيا ، فلم يبق من أعمالي
صغيرة ولا كبيرة إلا أملاها ، كما قال تعالى :
{ ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا
أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا } .
ثم إنه أخذ الكتاب وختمه بخاتم وطوّقه في عنقي ، فخيّل لي أنّ جبال
الدنيا جميعاً قد طوّقوها في عنقي ، فقلت له : يا منبّه !.. ولِمَ تفعل
بي كذا ؟.. قال : ألم تسمع قول ربك :
{ وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه
منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا } فهذا تُخاطب به يوم
القيامة ، ويُؤتى بك وكتابك بين عينيك منشوراً ، تشهد فيه على نفسك ..
ثم انصرف عني